لا أستطيع سوى أن أحبك ..

 حدثني عن الحب أحدثك عن عينيك

عن حديثك الهادئ

عن حضورك في قلبي ..

تغيب ولا معنى لهذا الغياب المادي ، لمن يمتزجان في عالم الروح !

كل دقه ، كل فكره ، كل شعور يصل

أحس به وأراه ,

ألتقط هاتفي للاتصال بك , يرن باسمك ,

أستشعر نغزه في قلبي ,فأعرف أنه حزنك ,

و حين يصل الحديث إليك يتوقف ,

وكأن العالم الذي بيننا هو سرنا المعجز,

نحفظه بوقار ,

ونجدده باستمرار .

تحيطني بالرعاية

وأحيطك بالثقة ,

وكأن كلا منا لديه ما يحتاجه الآخر ليكون سعيدا .

******

وفي لحظاتنا العصيبة

نظرت إلى عينيك

رأيتُ أعماقك التي هي أعماقي

وعرفتُ بأنك وجهي الآخر

والجزء الذي لا أعرفه عني ,

كان من المفترض أن حياتي لا تختلط بحياتك ,

أن أؤمن بتفردك,

ولا أسعى لتشكيلك ,

وبدلاً من أن أذهب كل يوم لأسير وحدي  , تسير معي ,

كان علي أن أعرف أني سأعود وأسير وحدي

****

كل شيء يختلف ,

كان من المفترض أن أصنع لي حياه قبل أن أتقاسمها معك ,

فلا يمكنك تقاسم شيء غير موجود ,

ألا أعلق آمالاً عليك ,

لا توقعات ولا مخاوف ,

على الساعة التي جمعتنا

أن تكونَ ميلاد جديد

أعيشه لحظه بلحظه,

لا أذكر قبله ما مضى

لاستحضاره من جديد ,

وتجسيده فيك ,

*****

 

أن كل السوء الذي رأيتهُ خارجا

كان منبعه داخلي ,

و طالما استطعت أن توجد بجانبي

على الرغم من كل شيء ,

فأنت مرآتي .

******

أرى الحب في دعمك لتفردي ,

في بذور البهجة التي جنينا من خلالها الأمان ,

ما كان بإمكاننا أن نزرعها إلا سوياَ ,

في أعذب لحظات خلوتنا ,

لم نفكر في انتهاكها يوماً

والحديث عنها لسوانا ,

إنها تظهر على وجوهنا المشرقة

وابتسامتنا الهادئة ,

في التناغم الذي يبدو ظاهراً

كالبدر في ليله التمام .

******

الحب معدي , ولا يمكن اخفاؤه ,

كم قدر الحب الذي يتشكل بيننا

وينتشر في الأرجاء

برائحته الزكية

وجاذبيته التي لا تقاوم ؟.

كم قدر الذين يريدون الوصول ,

لكنهم أضاعوا الطريق ؟ ,

يبدو الخوف والحب متشابهان

والذي يدرك الفرق

ينجح في تجاوزالاختبار ,

فلكلٍ طريق مختلف ,

أحدهم مشرق بالبهجة والسكينة ,

والآخر مظلم بأكوام من الشك المخيف ,

لقد أخترت مسار الحب مبكرا ..

بعد أن توجهت من البحث عنك

إلى البحث عن ذاتي ,

تكشف لي عالمي ,

وجدتني هناك خائفة !

, تائهة

اخترت طريقا لي ,

تتغير فيه الأشياء بهدوء,

ويُسمحُ فيه بالرحيل أو العودة .

*****

أحببت كل شيء ينتمي لي ,

السرير القديم الذي أنام عليه ,

الزاوية الخشبية التي تحتاج إلى إعادة طلاء! ,

كلها تخبرني عن نفسي القابعة في الماضي ,

عن الجانب المهمل مني

لم أجدده أو أهتم به ,

فما مضى مضى

ويتوجب علي التجاوز أو المضي معه ! .

****

كان الحب هو السحر الذي تحققت معه كل النوايا ,

وأضفى علي وعلى محيطي لمسحه سحريه

أصبح كل شيء بعدها براقاً .

حتى في غيابك المفجع !

أشعر بقلبي وهو ينمو,

وأقبض يدي لأراقب الحجم الذي وصل إليه ,

أمتن لكل دقه يدقها هذا
الكائن الصغير ليسمح لي أن أعيش ,

أعتذر له عما سببته من أذى

أعده أن كل الأمور ستكون
بخير .

****

غادرتك بحب ,

أقدر كل هذه الأوقات التي قضيتها معك ,

أكواب الشاي المشبعة بالحزن والغضب والغيرة.

الأماكن المليئة بالحديث والضحك والشجار والبكاء ,

التجارب الجميلة والعنيفة,

ممتنه لكل وقت جمعني معك

وحين كتب الله لنا طرقاً مختلفة ,

لا أدعو لك بالخير ولا بالشر

لم تعد مرئياً بداخلي ,

لكن في ردي على اعتذارك

وسؤالك عن خط للرجعة

لا أتمنى سوى أن تكون بأفضل حال ! .

أعرف أن روحك  لو لم يكن يغشيها ظلام الظنون

ما كانت تريد لنا سوى أن نعيش سعداء سويا ,

بعيدا في ماضيك

لازال هناك طفل بريء

خٌلق حديثا ,

ولم يلصق به بعد، ثوب أو أسم أو مصير حياة ,

يكبر قليلاً ويتفوه بما لا يُفهم ,

يتعلم المشي ولايزال مبتهجاً مشرقاً ,

يلهو بكل ما تقع عليه يداه ,

أحبُ الطفل الذي كٌنته ,

أردتُ المغادرة بسلام ,

لكن كان لي درس عندك يجب أن أتعلمه ,

وإن كان يقال ” أننا نكبر بمرور الأوغاد “

أقول: أننا قد نكون نحنُ الأوغاد في زاوية ما منَا ,

ولا نستطيع رؤية ذلك إلا عندما نواجه من يظهرون ذلك الجانب الخفي

الذي لا نعرفه عن أنفسنا,

كان بي جانب من الضعف يغذي قسوتك علي ,

وجانب من الإسراف في المشاعر يغذي شحك معي,

علمني الألم جيدا كيف أتوازن ! ,

إني هنا لا أُطبق مبدأ “التمس 70 عذراً” ,

لكني أعلم جيداً أني لا أستطيع سوى أن أحبك .

%d مدونون معجبون بهذه: